صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3505

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

عداوة الشّيطان له وكيف الحذر منه ، ويعلم قبيح ما تميل إليه النّفس حتّى يخالفها بعلم » ) * « 1 » . 13 - * ( قال ابن عبد البرّ - رحمه اللّه تعالى : محّض أخاك النّصيحة وإن كانت عنده فضيحة ) * « 2 » . 14 - * ( قال أبو زكريّا ( النّوويّ ) - رحمه اللّه تعالى : قالوا مدار الدّين على أربعة أحاديث ، وأنا أقول بل مداره على حديث « الدّين النّصيحة » ) * « 3 » . 15 - * ( قال ابن رجب - رحمه اللّه تعالى - : « الواجب على المسلم أن يحبّ ظهور الحقّ ومعرفة المسلمين له ، سواء كان ذلك في موافقته أو مخالفته . وهذا من النّصيحة للّه ولكتابه ورسوله ودينه وأئمّة المسلمين وعامّتهم ، وذلك هو الدّين كما أخبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم » ) * « 4 » . 16 - * ( وقال أيضا - رحمه اللّه تعالى - : « من عرف منه أنّه أراد بردّه على العلماء النّصيحة للّه ورسوله ، فإنّه يجب أن يعامل بالإكرام والاحترام والتّعظيم كسائر أئمّة المسلمين الّذين كان يردّ على المخطىء منهم ، ومن عرف أنّه أراد بردّه عليهم التّنقيص والذّمّ وإظهار العيب ، فإنّه يستحقّ أن يقابل بالعقوبة ليرتدع هو ونظراؤه عن هذه الرّذائل المحرّمة » ) * « 5 » . 17 - * ( وقال - رحمه اللّه - : « فشتّان بين من قصده النّصيحة ، وبين من قصده الفضيحة ، ولا تلتبس إحداهما بالأخرى إلّا على من ليس من ذوي العقول الصّحيحة » ) * « 6 » . 18 - * ( وقال - رحمه اللّه - : « إنّ النّاصح ليس له غرض في إشاعة عيوب من ينصح له ، وإنّما غرضه إزالة المفسدة الّتي وقع فيها ، ولذلك فإنّه ينبغي أن تكون سرّا فيما بين الآمر والمأمور ، وأمّا الإشاعة وإظهار العيوب فهو ممّا حرّمه اللّه ورسوله ، ومن حبّ إشاعة الفاحشة في المؤمنين » ) * « 7 » . 19 - * ( قال عبّاد بن عبّاد الخوّاص الشّاميّ أبو عتبة : « أمّا بعد : اعقلوا والعقل نعمة ، فربّ ذي عقل قد شغل قلبه بالتّعمّق فيما هو عليه ضرر عن الانتفاع بما يحتاج إليه حتّى صار عن ذلك ساهيا . . . إلى أن قال : وناصحوا اللّه في أمّتكم إذ كنتم حملة الكتاب والسّنّة . فإنّ الكتاب لا ينطق حتّى ينطق به ، وإنّ السّنّة لا تعمل حتّى يعمل بها ، فمتى يتعلّم الجاهل إذا سكت العالم ، فلم ينكر ما ظهر ولم يأمر بما ترك ، وقد أخذ اللّه ميثاق الّذين أوتوا الكتاب ليبيّننّه للنّاس ولا يكتمونه . . . ولا تكتفوا من السّنّة بانتحالها بالقول دون العمل بها ، فإنّ انتحال السّنّة دون العمل بها كذب بالقول مع إضاعة العلم ، ولا تعيبوا بالبدع تزيّنا بعيبها فإنّ فساد أهل البدع ليس بزائد في صلاحكم ، ولا تعيبوها بغيا على أهلها . فإنّ البغي من فساد أنفسكم ، وليس ينبغي للمطبّب أن يداوي المرضى بما يبرئهم ويمرضه ، فإنّه إذا مرض اشتغل بمرضه عن مداواتهم ، ولكن ينبغي أن يلتمس لنفسه الصّحّة ليقوى بها على علاج المرضى ، فليكن أمركم فيما تنكرون على إخوانكم نظرا منكم لأنفسكم ، ونصيحة منكم لربّكم ، وشفقة منكم على إخوانكم ، وأن تكونوا مع ذلك بعيوب

--> ( 1 ) بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي ( 5 / 67 ) . ( 2 ) المرجع السابق ( 3 / 605 ) . ( 3 ) بصائر ذوي التمييز للفيروزآبادي ( 5 / 64 ) . ( 4 ) الفرق بين النصيحة والتعيير ( 32 - 33 ) . ( 5 ) الفرق بين النصيحة والتعيير ( 36 ) بتصرف يسير . ( 6 ) الفرق بين النصيحة والتعيير ( 41 ) . ( 7 ) المرجع السابق ( 39 ) بتصرف .